وَكَذَا سَائِرُ الشَّجَرِ إذا بَدَا ثَمَرُهُ، ولا تُبَاعُ ثَمَرةٌ قَبْلَ بُدُوِّ الصّلاحِ، ولا الزَّرْعُ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَكَذَا سَائِرُ الشَّجَرِ إذا بَدَا ثَمَرُهُ) نص المؤلف أولاً على النخل لأن النص ورد فيه، كما تقدم، ثم ذكر أن الشجر ملحق به، إذا ظهر ثمره، فيأخذ حكمه، كالعنب، والتين، والرمان، ونحو ذلك، لأن بُدُوَّ ذلك من شجره بمنْزلة ظهور ثمر النخل من طلعه، فإذا ظهر التفاح، والمشمش من زهره فهو كالنخل المؤبر.
قوله: (ولا تُبَاعُ ثَمَرةٌ قَبْلَ بُدُوِّ الصّلاحِ) لحديث ابن عمر {{«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى البَائِعَ وَالمُبْتَاعَ» (1). وفي حديث أنس - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ ... » (2) ولا فرق في الحكم بين النخل وغيره، وإنما ذكر النخل لكونه الغالب عندهم.
ونُهي البائع لئلا يأكل مال أخيه بالباطل، ونُهي المبتاع أي: المشتري لئلا يضيع ماله.
قوله: (ولا الزَّرْعُ قَبْلَ اشْتِدَادِهِ) أي: ولا يباع الزرع قبل أن يشتد حبه، لحديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنْ بَيعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيعِ
(1) أخرجه البخاري (2194)، ومسلم (1534).
(2) أخرجه البخاري (2195)، ومسلم (1555).