وَمَا يَتَّصِلُ بهَا لِمَصْلَحَتِهَا، وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَ فَثَمَرَتُهُ لِلبَائِعِ ................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَمَا يَتَّصِلُ بهَا لِمَصْلَحَتِهَا) كالأبواب والمفاتيح والنوافذ والرفوف المسمرة ونحو ذلك.
أما غير المتصل فلا يدخل في العقد، كالمجالس المعروفة الآن، والفُرُش، والسرر، والأبواب غير المنصوبة، ونحو ذلك، لأن اللفظ لا يتناوله ولا هو من مصلحتها.
وما ذكره المصنف -كغيره- هو باعتبار الظاهر، فإن كان هناك عرف فيما يدخل وما لا يدخل جاز اتباعه.
قوله: (وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَ فَثَمَرَتُهُ لِلبَائِعِ) التأبير هو: التشقيق والتلقيح ومعناه: شَقُّ طلع النخلة الأنثى ليوضع فيه شيء من طلع النخلة الذكر، والدليل على أن الثمرة للبائع إذا كان البيع بعد التأبير حديث ابن عمر {{أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ».
وقد دل الحديث بمفهومه على أن الثمرة قبل التأبير تدخل في البيع وتكون للمشتري، وهذا مذهب الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة (1)، وقال أبو حنفية: تكون للبائع قبل التأبير وبعده (2)، أخذاً بمنطوق الحديث، وألحقوا ما قبل التأبير بما بعده، لأن مفهوم الصفة غير معتبر عندهم، ومذهب الجمهور أرجح، لأن
(1) "المغني" (6/ 130 - 131)، "الكافي" لابن عبد البر (2/ 687)، "المهذب" (2/ 278).
(2) "المغني" (6/ 131) حاشية ابن عابدين (7/ 83).