وَلَهُ تَبْقِيَتُهُ إلى حَصَادِهِ، وَمَا يُحْصَدُ مَرَّةً بَعدَ أُخرَى، فَأُصُولُهُ لِلمُشتَري، وَجَزَّتُهُ الظَّاهِرَةُ لِلبَائِعِ، وَيَدْخُلُ فِي الدَّارِ الأرْضُ والبِنَاءُ .......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهذا الزرع هو ثمرة الأرض، وهي ثمرة ظاهرة كالنخل المؤبر، وهذا القياس واضح جداً.
قوله: (وَلَهُ تَبْقِيَتُهُ إلى حَصَادِهِ) أي: وللبائع تبقية الزرع الذي لا يحصد إلا مرَّة إلى وقت الحصاد، وهذا هو المذهب، قال الموفَّق: "لا أعلم فيه خلافاً" (1).
قوله: (وَمَا يُحْصَدُ مَرَّةً بَعدَ أُخرَى) أي: مثل: البرسيم، والبقدونس، والنعناع، والكراث، أو يلقط مراراً كالقثاء، والباذنجان.
قوله: (فَأُصُولُهُ لِلمُشتَري) أي: لأنها تراد للبقاء، فهي كالشجرة، إلا إذا نقلها إلى موضع آخر، ويسمى "الشَّتْل" فهي كالزرع تكون للبائع.
قوله: (وَجَزَّتُهُ الظَّاهِرَةُ لِلبَائِعِ) أي: إن الجزة الظاهرة لما يحصد مرة بعد أخرى، وكذا اللقطة الظاهرة لما يلقط مرة بعد أخرى للبائع، لأنه كالثمر المؤبر، فأُعطي حكمه.
قوله: (وَيَدْخُلُ فِي الدَّارِ الأرْضُ والبِنَاءُ) أي: إذا باع داراً دخل في العقد الأرض التي بنيت عليها، والبناء: من جدران وسقوف، لأنهما داخلان في مسمى الدار.
(1) "المغني" (6/ 139).