تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثالث: يجوز بيع اللحم بجنسه أو بغير جنسه، وهو قول أبي حنيفة، لأنه بيع موزون بما ليس بموزون، أشبه ببيع اللحم بالدراهم، فهو داخل في عموم قوله تعالى: ﴿((((((((اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (1) وهذا عام لا يُخَصَّصُ إلا بدليل، وما ورد عن سعيد بن المسيب فمرسل لا يصلح للتخصيص، لكن لا يجوز -عندهم- بيع اللحم بالحيوان نسيئة.

والقول الرابع: إن كان الحيوان مقصود اللحم لم يصح، وإن كان الحيوان لم يقصد لذلك صح، كأن يريد الانتفاع به بركوب، أو تأجير، أو حرث، أو غير ذلك، لأنه إن أراد اللحم صار بيع لحم بلحم، وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية (2).

وَمَرْجِعُ الكَيلِ، والوَزْنِ عُرْفُ الحِجَازِ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأظهر في هذه المسألة: أنه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان مطلقاً من جنسه أو من غير جنسه، لأن أكثر أهل العلم على قبول مراسيل سعيد بن المسيب،

وأنها من قبيل المسند، ويؤيده ما رواه الحسن عن سمرة - رضي الله عنه -: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - أَنْ تُبَاعَ الشَاةُ بِاللَّحْمِ» (3).

(1) انظر: "شرح فتح القدير" (7/ 25).

(2) "الاختيارات" ص (128).

(3) أخرجه الحاكم (2/ 35)، والبيهقي (5/ 296)، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، رواته عن آخرهم أئمة حفاظ ثقات، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بالحسن عن سمرة "، وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب عَدَّهُ موصولاً، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب، والقاسم بن أبي بزة، وقول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٣٩