الغنم بكيلوين من الإبل، لاختلاف الجنس، لكن لابد من التقابض، لعموم: «إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيف شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ».
ولا يجوز بيع الصبرة، وهي الكومة من لحم ضأن بشاة، لأنه من جنسه، للجهل بالتساوي، ولحديث سعيد بن المسيب: «أن رسول الله - نَهَى عَنْ بَيعِ اللَّحْمِ بِالحَيَوَانِ» (1).
وظاهر كلام المصنف: أنه لا يباع اللحم بحيوان مطلقاً، لا من جنسه، ولا
من غير جنسه، أخذاً بعموم النص، وهذا القول الأول في المسألة، وهو قول الشافعي، وبعض المالكية، والحنابلة (2).
والقول الثانِي: للمالكية، والحنابلة (3): الجواز إذا كان من غير جنسه، كشاة بلحم إبل، لعموم: «إِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ»، ولا يجوز بجنسه لحديث: «نَهَى عَنْ بَيعِ اللَّحْمِ بِالحَيَوَانِ».
(1) أخرجه مالك (2/ 655)، وعنه الدارقطني (3/ 71)، والحاكم (2/ 35)، والبيهقي (5/ 296)، وقال: "هذا هو الصحيح -يعني مرسلاً- ورواه يزيد بن مروان الخلال عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، عن النبي -، وغلط فيه"، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " (4/ 322): "لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت"، وقال عن المرسل: " هذا أحسن إسناده"، وانظر: "إعلام الموقعين" (2/ 145)، والحديث حسنه الألباني في "الإرواء" (5/ 198).
(2) انظر: "مغني المحتاج" (2/ 29)، "بداية المجتهد" (3/ 263)، "الإنصاف" (5/ 23).
(3) انظر: "بداية المجتهد" (3/ 263)، "المغني" (6/ 90).