تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: للمالكية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسبه في "المغني" إلى القاضي والأوزاعي، وهو التعميم في سائر الثمار (1)، لأن الرطب فاكهة المدينة، ولكل بلد فاكهة، والحكمة موجودة فيها والرخصة عامة.

قال في "الإنصاف": "وهو الصواب عند من يعتاده" (2)، وقيل: يجوز في العنب وحده، واختاره النووي (3)، وقال الحافظ ابن حجر: "إنه مشهور مذهب الشافعي" (4).

وَلا لَحْمٌ بِحَيَوَانٍ ..................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول بالجواز أظهر، لأن العلة التي من أجلها رُخِّصَ في عرايا النخل موجودة في العنب وغيره، وهي «يَاكُلُونَهَا رُطَباً» فالتفكه يكون بالتمر وغيره (5).

قوله: (وَلا لَحْمٌ بِحَيَوَانٍ) أي: ولا يصح أن يُباع لحم بحيوان، لأن اللحم يدخله الربا، لأنه موزون على القول بأن العلة الوزن، فلا يجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم الغنم أيضاً، لعدم التساوي، والجنس واحد، ويجوز كيلو من

(1) "المغني" (6/ 129).

(2) "الإنصاف" (5/ 32).

(3) "شرح صحيح مسلم للنووي" (1/ 446).

(4) "فتح الباري" (4/ 386).

(5) انظر: "الشرح الممتع" (8/ 412 - 413).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٣٧