تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَيلاً» (1)، ولمسلم: «رَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ يَاخُذُهَا أَهْلُ البَيتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً يَاكُلُونَهَا رُطَباً» (2).

الشرط الثالث: قوله: (وَلا ثَمَنَ مَعَهُ) أي: لا يكون معه ما يشترى به الرطب، وإنما عنده تمر جاف، لأن العرية إنما أبيحت للحاجة، ولا حاجة مع وجود ما يشترى به الرطب.

والشرط الرابع: أن يقدر الرطب الذي على النخلة تمراً بقدر التمر الذي جعل له ثمناً، فيقول الخارص: هذا الرطب الذي على هذه النخلة إذا جفَّ يكون

مائة صاع -مثلاً- فيبيعه صاحبه لإنسان بمائة صاع تمر، ويتقابضان. فالرطب يقوم فيه الخرص مقام الكيل للحاجة، وأما التمر فلا بد من كيله على الأصل، ودليل ذلك حديث زيد - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - أَرْخَصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا» (3).

وظاهر الحديث أن العرايا خاصة بالتمر، فيقصر الجواز على النخل فقط، وهذا قول الظاهرية، واختاره بعض الشافعية، لأن غير التمر لا يساويه في كثرة الاقتيات وسهولة الخرص.

(1) أخرجه البخاري (2188)، ومسلم (1539).

(2) أخرجه مسلم (1539)، (61).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٣٦