تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدراهم نقداً، وهذا بيع موزون بموزون إلى أجل، فلو كانت العلة الوزن لم يجز، وعلى هذا فلا يجوز بيع الأوراق النقدية بعضها ببعض متفاضلاً كبيع فئة المائة من ورق النقد السعودي بتسعة وتسعين ورقة من فئة الريال الواحد، سواء كان ذلك نسيئة أو يداً بيد، ويجوز بيع بعضه من غير جنسه مطلقاً إذا كان يداً بيد، كبيع ريالات سعودية بجنيه مصري، أو ليرة سورية مثلاً.

وَالجِنْسُ مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ يَشْمَلُ أنْوَاعَاً، وَفُرُوعُ الأجْنَاسِ أجْنَاسٌ ............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقول المصنف: (الحُلُولُ وَالقَبْضُ) الظاهر أنه عطف إيضاح وبيان، وإلا فالحلول والقبض بمعنى واحد (1)، ولهذا اكتفى بعضهم بالقبض.

قوله: (وَالجِنْسُ مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ يَشْمَلُ أنْوَاعَاً) وذلك مثل البر والتمر ونحوهما، فالبر جنس يشمل أنواعاً متعددة معروفة في بلاد نجد كالمعيِّة، واللقيمى، والجريباء، والتمر جنس يشمل أنواعاً، مثل: السكري، والبرحي، والشقراء وغيرها، فلا يباع سكري ببرحي إلا مثلاً بمثل يداً بيد، لأنهما نوعان من جنس واحد، وإذا اتحد الجنس فلابد من التقابض والتساوي، والفضة جنس، والذهب جنس، وعُمْلةُ كلِّ بلد تعتبر جنساً، كما تقدم.

قوله: (وَفُرُوعُ الأجْنَاسِ أجْنَاسٌ) كالدقيق والخبز والهريس وهو الجريش ونحوها، فالدقيق فرع جنسٍ، وهو البر -مثلاً- فهو بمنْزلة البُر، لأن الفرع يتبع الأصل، فكما كانت أصول هذه المذكورة أجناساً وجب أن تكون هذه أجناساً،

(1) انظر: "الشرح الممتع" (8/ 392).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٣١