تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبرتقال، فيجوز إبدال برتقالة ببرتقالتين، أو بيضة ببيضتين، ولا يجري الربا في النقود الورقية المستعملة اليوم، لأنها غير موزونة.

والقول الثانِي: -وهو الأظهر- أن العلة في الأصناف الأربعة كونها مكيلة مطعومة، فيلحق بها كل ما كان مكيلاً مطعوماً، ولا يَرِدُ الملح، لأنه لإصلاح

الطعام، فيلحق به كل ما كان مصلحاً للطعام، وقد ورد عن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - «نَهَى عَنْ بَيعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ» (1) فقد علق الحكم باسم الطعام، فدل على العلة واشتقاقها، وأن ما كان مكيلاً أو موزوناً وليس بمطعوم لا يجري فيه الربا.

والطعم وحده لا تتحقق به المماثلة، لعدم المعيار الشرعي فيه، وإنما تتحقق المماثلة في المعيار الشرعي الذي هو الكيل والوزن، فإن المماثلة لا تكون إلا بالكيل أو الوزن، وفي حديث عُبادة - رضي الله عنه - إشارة إلى ذلك حيث قال: «مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ» (2).

وهذا القول رواية عن أحمد، وقول الشافعي في القديم، ورجحه صاحب "المغني" وشيخ الإسلام ابن تيمية (3).

(1) أخرجه مسلم (1592)، (93).

(2) انظر: "المغني" (6/ 56 - 57).

(3) انظر: "المجموع" (9/ 397)، "المغني" (6/ 56 - 58)، "مجموع الفتاوى" (29/ 470).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢٩