تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول بالقياس، لكنه يرى أن علل القياسيين ضعيفة، وإذا لم تظهر العلة امتنع القياس، ويُقتصر على الأصناف المذكورة في الحديث (1).

وقوله: (فِي بَيعِ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ ..... ) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون مطعوماً كالبر والشعير والأرز والذرة ونحوها، أو غير مطعوم كَحَبِّ الأشنان وحب القطن وغير ذلك، لأن المصنف علق الحكم بالكيل فقط، وكذا قوله: (مَوزُونٍ بِمَوزُونٍ) سواء كان مطعوماً كالسكر والدهن واللحم، أو غير مطعوم كالحديد والنحاس والذهب والفضة، كما تقدم.

وهذا فيه إشارة من المؤلف إلى أن علة تحريم الربا هي الكيل، فإن الأصناف الأربعة الأخيرة في حديث عُبَادَة - رضي الله عنه - كلها مكيلة، والذهب والفضة كونها موزونة، وهذا قول الحنفية، والحنابلة (2) ودليلهم هذا الحديث، وقوله -: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا وَزْناً بِوَزْنٍ ... » الحديث (3) وعلى هذا فيجري الربا في كل مكيل مطلقاً، كما تقدم، قياساً على الأصناف الأربعة، وفي كل موزون قياساً على الذهب والفضة، ولا يجري الربا في غير المكيل والموزون كالرُّمان، والبيض، والبطيخ،

(1) "إعلام الموقعين" (2/ 136).

(2) "بدائع الصنائع" (5/ 183)، "الإنصاف" (5/ 11).

(3) أخرجه مسلم (1584)، (77).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢٨