تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا التَّمَاثُلُ إلاَّ أنْ يَتَّحِدَ جِنْسُهُمَا) أي: لا يشترط التماثل وهو التساوي في المقدار إلا أن (يَتَّحدَ جنْسُهُمَا) أي: جنس المكيلين أو الموزونين مثل:

بُرٍّ بِبُرٍ، أو ذهب بذهب، فلابد من التماثل إضافة إلى الشرط الأول، وهو التقابض.

وعلى هذا فإذا بيع المكيل أو الموزون بجنسه اشترط لصحة البيع شرطان:

الأول: التقابض في المجلس.

الثانِي: التساوي في المقدار.

مثل: أن يبيع صاعاً من البر بصاع من البر، ولا يجوز أن يبيع صاعاً بصاعين، ولا أن يبيع صاعاً منه بِصُبْرةٍ منه، لا يعلم مقدارها، لعدم التساوي، ولا أن يبيع صاعاً منه بصاع منه إذا تفرقا قبل القبض، لعدم التقابض.

وإذا بيع المكيل أو الموزون بغير جنسه مما يساويه في العلة اشترط لصحة البيع شرط واحد، وهو التقابض قبل التفرق من المجلس، فيصح أن يبيع صاعين من البر بصاع من الأرز، إذا تقابضا، ولا يصح أن يبيع صاعاً من البر بصاع من الأرز أو صاعين، ثم يتفرقا قبل التقابض، وعلى هذا فالتقابض شرط عام لبيع كل مكيل أو موزون، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه إذا كان يساويه في العلة، كما يفهم من إطلاق المصنف.

ودليل ذلك: حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ،

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢٦