تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مِمَّنْ تُردُّ شَهَادَتُهُ لَهُ، أو بَاعَهُ بَعْضَ صَفْقَةٍ لا يَنْقَسِمُ ثَمَنُهَا عَلَيهَا بِالأجْزَاءِ، ولَمْ يُبَيِّنْه وَقْتَ تَخْبِيرِه بِالثَّمَنِ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بأجله، والأجل يبتدئ منذ حصل العقد، لأن الثمن من أوصافه أن يكون مؤجلاً، فيأخذه بأجله من جديد.

قوله: (أو مِمَّنْ تُردُّ شَهَادَتُهُ لَهُ) أي: أو اشتراه البائع ممن ترد شهادته له، أي: لا تقبل شهادته له، كأبيه وأمه وزوجته ونحوهم، ولم يبين ذلك للمشتري، فله الخيار، لأن الغالب أن الإنسان لا يستقصي الثمن مع من لا تقبل شهادته له، كأن يشتري شخص من أبيه ثلاجة بألف ريال، ثم يبيعها على آخر برأس ماله، ثم يتبين للمشتري أن البائع قد اشتراها من والده، فله الخيار، كما تقدم.

وظاهر كلام المصنف: أن الخيار للمشتري مطلقاً غُبِنَ، أو لم يُغْبَن، والأظهر أنه لا يثبت له الخيار إلا إذا غُبِنَ.

قوله: (أو بَاعَهُ بَعْضَ صَفْقَةٍ لا يَنْقَسِمُ ثَمَنُهَا عَلَيهَا بِالأجْزَاءِ) أي: أو باع البائع على المشتري بعض صفقة (1)، أي: بعض بيعة واحدة بقسطها من الثمن الذي اشتراها به، (لا يَنْقَسِمُ ثَمَنُهَا عَلَيهَا بِالأجْزَاءِ) كالثياب والكتب ونحوها، كأن يشتري البائع شاتين بألف ريال جملة، ثم باع واحدة منهما بخمسمائة ريال.

قوله: (ولَمْ يُبَيِّنْه وَقْتَ تَخْبِيرِه بِالثَّمَنِ) أي: إن البائع كتم ذلك عن

(1) الصفقة: هي العقد الواحد بثمن واحد، انظر: "معجم المصطلحات الاقتصادية" ص (213).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢١