تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: يقبل قول البائع إذا كان معروفاً بالصدق، وهو رواية عن أحمد (1)، لترجح قوله إذن، بخلاف ما إذا كان غير معروف فإن الظاهر كذبه، قال في "التنقيح": "وهو الأظهر"اهـ (2)، لاسيما مع القرائن.

قوله: (وَمَتَى اشْتَرَاهُ مُؤَجَّلاً) الضمير المستتر يعود على البائع، أي: ومتى اشترى البائع المبيع بثمن مؤجل، ولم يبينه للمشتري وقت تخبيره بالثمن فللمشتري الخيار.

ومثال ذلك: أن يقول: بعتك هذا الكتاب برأس مالي -مائة ريالٍ مثلاً- فاشتراه منه، وكان البائع قد اشتراه بمائة ريال مؤجلة، ولم يخبر المشتري بذلك، ومعلوم أن الأجل يأخذ قسطاً من الثمن، فيكون الثمن المؤجل أكثر من الحالّ، فالبائع صادق في الثمن، لكنه مؤجل، فالمشتري بالخيار بين إمساك المبيع ورده، استدراكاً لظلامته، لأن البائع خدعه، وهذا ما مشى عليه المصنف.

والقول الثانِي: أنه يأخذه مؤجلاً ولا خيار له، وهذا هو المذهب (3)، إذ لا ضرر عليه، فإنه يستفيد من التأجيل، لكن إن علمنا أن البائع خدعه يقيناً وهو ممن عرف بالتدليس فإثبات الخيار للمشتري قوي، فله أن يفسخ أو يأخذه

(1) "الإنصاف" (4/ 440).

(2) "التنقيح" ص (179).

(3) "الإنصاف" (4/ 439).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٢٠