فَلِلمُشتَري الخِيارُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشتري، ولم يبين له حقيقة الأمر، وأنه اشترى الشاتين بألف، وهذا محرم، لأنه كتدليس العيب على المشتري.
قوله: (فَلِلمُشتَري الخِيارُ) أي: بين إمساك المبيع أو ردِّهِ، لأن المشتري قد لا يرضَ بذلك إذا علمه، للفرق بين بيع التجزئة وبيع الجملة، ولأن قسمة الثمن على البيع طريقه الظنُّ والتخمين، واحتمال الخطأ فيه كثير، فإن كان الثمن ينقسم على المبيع بالأجزاء، كزيت ونحوه من مكيل أو موزون متساوي الأجزاء، كما لو اشترى صاعين من بُرٍّ من نوع واحد بعشرين ريالاً، جاز بيع أحدهما بقسطه من الثمن، لأن ثمن الجزء معلوم يقيناً، فهو كبيع صاع من صبرة طعام -مثلاً- قال ابن قدامة: "ولا نعلم فيه خلافاً" (1)، والله تعالى أعلم.
(1) انظر: "المغني" (6/ 270)، "الشرح الممتع" (8/ 339).