تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف: أنه لا خيار للمشتري، بل له حطُّ الزيادة وحطُّ حظها من الربح في المرابحة، وما نقصه له في المواضعة، وهذا هو المذهب، لأن الثمن إذا بان أقل مما أخبر به وسقط عنه الزائد فقد زِيدَ خيراً، فلم يكن له خيار، ولا خيار للبائع، لأنه باعه برأس ماله وحصته من الربح، وقد حصل له ذلك.

والقول الثانِي: أن له الخيار بين أخذ المبيع برأس ماله وحصته من الربح، وبين تركه، وهو رواية عن أحمد، وهي المنصوص عنه (1)، لأن المشتري لا يأمن الخيانة في هذا الثمن أيضاً.

قوله: (وَإنْ غَلِطَ عَلَى نَفْسِهِ خُيِّرَ المشْتَرِي بَينَ الرّدِّ وإعْطَائِهِ مَا غَلِطَهُ) أي: وإن غلط البائع على نفسه، فقال: رأس مالي في هذه السيارة مائة ألف، وأريد ربح عشرة، ثم عاد فقال: غلطت، رأسُ مالي مائة وعشرة، خُيِّرَ المشتري بين رد المبيع، وبين إمساكه وإعطائه ما غَلِطَهُ، وهو عشرة في المثال، وإنما ثبت الخيار للمشتري، لأنه دخل على أن ثمن السيارة مائة وعشرة بالربح، فإذا بان أكثر كان عليه ضرر في التزامه، فلم يلزمه، كالمعيب، وعلى هذا فلا يُقبل غلط البائع إلا ببينة، لأنه مُدَّعٍ، والبينة على المدعي، لأنه أقر بالثمن وتعلق به حق الغير، ولو كان مؤتمناً، لأنه مُدَّعٍ الغلط على غيره.

وَمَتَى اشْتَرَاهُ مُؤَجَّلاً ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "الإنصاف" (4/ 439).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣١٩