تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَفَاسَخَا، وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ البَائِعِ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتَفَاسَخَا) أي: لكل واحد منهما الفسخ إذا لم يرضَ بقول صاحبه، فإن رضي بقول صاحبه أُقر العقد، وظاهر العبارة أن البيع لا ينفسخ بنفس التحالف، لأنه عقد صحيح، فتنازعهما وتعارضهما لا يفسخه، كما لو أقام كل منهما بَيِّنة على صحة دعواه، لكن إن رضي أحدهما بما قال صاحبه أُقر العقد، وإلا فلكل واحد منهما الفسخ، كما تقدم.

قوله: (وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ البَائِعِ) أي: يحلف البائع أولاً، لأنه أقوى جانباً من المشتري، لكون المبيع يُرد إليه، ولم يذكر المصنف كيفية اليمين، فالصحيح من المذهب أن كلاً من المتبايعين يذكر في يمينه إثباتاً ونفياً، ويبدأ بالنفي، فيحلف البائع ما بعته بثمانية وإنما بعشرة، ويحلف المشتري ما اشتريته بعشرة، وإنما اشتريته بثمانية، وإنما بُدئ بالنفي، لأن الأصل في اليمين أنها للنفي، ولأن الأصل عدم خروج الملك من يد صاحبه.

والقول الثانِي: أنه يكفي الإثبات، فيقول البائع: والله ما بعته إلا بعشرة، وهذا هو ظاهر كلام المصنف، فإنه ذكر التحالف وأطلق، وهذا هو الصحيح على القول بأنهما يتحالفان، لأن المقصود من الألفاظ هو المعاني، فبأي عبارة ظهر المعنى كفى. والقول بأنهما يتحالفان هو المذهب.

والقول الثانِي: أن القول قول البائع بيمينه (1)، وهذه قاعدة عامة، فكل من

(1) "الإنصاف" (4/ 445 - 446).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣١٥