تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحديث عمرو بن شعيب ضعيف، ومع استظهار القول الأول فإن الأولى عدم أخذ العربون، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَومَ القِيَامَةِ» (1)، ولأن في رده خروجاً من خلاف العلماء، وأخذاً بالاحتياط، وهو أسلم لدين المسلم، وإلا فأدلة المانعين ليست قوية، وأخذ البائع له إنما هو للاحتياط لنفسه، والمسلمون على شروطهم، وما ذكرته الحنابلة وقائع يمكن الاستدلال بها، والله أعلم (2).

قوله: (وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا) أي: ومتى اختلف البائع والمشتري (فِي قَدْرِ الثَّمَنِ) بأن قال البائع: بعته بعشرة، وقال المشتري: اشتريته بثمانية (تَحَالَفَا) أي: حلف كل واحد منهما، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اليَمِينُ على المدَّعَى عَلَيهِ»، وفي لفظ: «اليَمِينُ عَلَى مِنْ أَنْكَرَ» (3) وكلٌّ من المتبايعين مُدَّعٍ ومنكر، إذ البائع يدعي زيادة الثمن، والمشتري ينكره، والمشتري يدعي السلعة بأقل، والبائع ينكره، فيحلف كل واحد منهما على ما أنكره، عملاً بالحديث.

(1) أخرجه أبو داود (3460)، وابن ماجه (2199)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (12/ 400 - 401)، وابن حبان (11/ 405) واللفظ له، والحاكم (2/ 45) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، ونقله المنذري في "الترغيب" (2/ 566) وأقرَّه. وانظر: "الإرواء" (5/ 182).

(2) انظر: رسالة "حكم العربون في الإسلام" للدكتور: ماجد أبو رخية.

(3) أخرجه البخاري (4552)، ومسلم (1711)، واللفظ الثانِي عند البيهقي (10/ 252) بإسناد صحيح، كما في "بلوغ المرام" (2/ 193).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣١٤