أو رَهْنَاً مُحَرَّمَاً أو مَجْهُولاً أو مَا يُنَافِي العَقد، فَبَاطِلٌ، وفِي العَقْدِ رِوَايَةٌ ......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرديء بصاع من البر الجيد، وذلك لا يجوز، لأن بيع الربوي بجنسه لابد فيه من التساوي (1).
قوله: (أو رَهْنَاً مُحَرَّمَاً أو مَجْهُولاً أو مَا يُنَافِي العَقد) هذا النوع الثالث من الشروط الفاسدة، وهو شرط ما ينافي العقد، كأن يشترط البائع على المشتري رهناً مُحرّماً كخمر، وخنْزير، ونحوهما، لأن الرهن وثيقة يُرجع إليها عند الاستيفاء، وهو ممنوع من بيع الخمر والخنْزير، فلا يمكن الاستيفاء منه، أو باعه بثمن مؤجل إلى أجل غير مسمى، أو شرط المشتري على البائع ألا يخسر في البيع، أو شرط عليه ألا يبيعه، أو لا يهبه، أو متى نَفَق المبيع وراجَ فربح فيه وإلا رده لم يصح ذلك الشرط، لمخالفته مقتضى العقد، لأن إطلاق البيع يقتضي أن المشتري مَلَكَ المبيع، فله غنمه، وعليه غرمه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (2).
قوله: (فَبَاطِلٌ، وفِي العَقْدِ رِوَايَةٌ) أي: إن الشرط في الأنواع الثلاثة المذكورة باطل، وأما العقد ففيه روايتان:
الأولى: البطلان، وتفصيل ذلك أنه إذا شرط أحدهما على الآخر عقداً آخر فالشرط باطل للنهي عنه، كما تقدم، وهو يقتضي الفساد.
(1) انظر: "الشرح الممتع" (8/ 251).
(2) أخرجه أبو داود (3508)، والترمذي (1285، 1286)، والنسائي (7/ 254)، وابن ماجه (2442)، وأحمد (40/ 272)، والحديث له طرق يتقوَّى بها، وقد تَلَقّاه العلماء بالقبول وعملوا به، كما قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 22).