ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الثانِي: أنه مخير بين الفسخ أو أَرْشِ فَقْدِ الصفة، إلحاقاً له بالعيب، فَيُقَوَّم المبيع بما يساوي حال وجودها، ثم يُقَوَّم بعد فقدها، وتخصم قيمة فقدها من الثمن المدفوع، ويدفع للمشتري الأرش على ما تقدم في "خيار العيب"، وهذا هو الصحيح من المذهب (1).
والأظهر في هذه المسألة أن يقال: إن تبين أن البائع مدلس وأنه غرَّ المشتري عندما أوهمه أن الصفة موجودة وهي ليست كذلك فللمشتري أرش فقد الصفة، وإن لم يكن مدلساً فللمشتري الخيار بين الرد أو الإمساك بلا أرش، لأن البائع قد يقول: أنا لا أبيعه إلا بهذا الثمن، ولا أرضى أن يُخصم منه شيء (2).
وبقي النوع الثالث من الشروط الصحيحة، وقد أخَّره المصنف فذكره بعد الشروط الفاسدة، وسيأتي إن شاء الله.
قوله: (وَإنْ عَلَّقَ البَيعَ) شرع المصنف في الضرب الثانِي من الشروط في البيع، وهو الباطل، وهو ما ينافي مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:
الأول: أن يشترط البائع شرطاً يعلق البيع عليه، وهو المراد بقوله: (وَإنْ عَلَّقَ البَيعَ) كأن يقول: بعت عليك هذه السيارة إن جئتني بكذا -غير الثمن-
أو شَرَطَ عَقْدَاً آخَرَ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "الإنصاف" (4/ 340).
(2) "الشرح الممتع" (8/ 242).