تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النوع الثانِي: قوله: (أَو مِن مَصْلَحَتِهِ) أي: كل شرط من مصلحة العقد، وهو كل شرط فيه مصلحة للمشترط، بأن كان المشترط يستفيد منه.

قوله: (كَصِفَةٍ فِي الثّمَنِ) كأن يشترط المشتري كون الثمن مؤجلاً إلى أجل معلوم، أو يشترط تأجيل بعضه، أو يشترط البائع رهناً معيناً، كأن يقول: بعت عليك السيارة بعشرة آلاف ريال بشرط أن تعطيني رهناً، كبيته مثلاً، فهذا كله صحيح لا ينافي مقتضى العقد، بل يزيده قوة وتأكيداً.

قوله: (أو المُثْمَنِ) أي: ويصح شرط صفة في (المُثْمَنِ) وهو المبيع، ككون العبد كاتباً، أو الدَّابة لبوناً، أو الطير يبيض.

قوله: (صَحِيحٌ، وَيَفْسَخُ بِفواتِهِ) هذا خبر المبتدأ (كُلُّ شَرطٍ) والمعنى: أن هذا الشرط صحيح بلا نزاع، فإن حصل للمشترط شرطه فلا فسخ، ولزم البيع، وإلا يحصل لصاحب الشرط شرطه فله أن (يَفْسَخَ بِفَواتِهِ) أي: بسبب فواته، لأنه شَرَطَ وصفاً مرغوباً فيه فصار مستحقاً.

وظاهر كلام المصنف أنه ليس له إلا الفسخ، ولا أرش له مع الإمساك، وهو قول الأئمة الثلاثة (1)، فإما أن يقبل المبيع مفقود الصفة التي اشترطها، وإما أن يرده.

وَإنْ عَلَّقَ البَيعَ ....................................................................

(1) انظر: "تبيين الحقائق" (4/ 24)، "الخرشي على خليل" (5/ 125)، "المهذب" (1/ 376).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٠٣