تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: أنه يعتبر، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وصاحب "الفروع" (1)، ويؤيد ذلك ما يلي:

1 - عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (2).

2 - أنهم جوزوا في النكاح تقدم الشرط على العقد، فالبيع مثله، ولهذا قال في "الفروع": "ويتوجه كنكاح" (3).

وقد ذكر المصنف: أن الشروط في البيع ضربان:

الأول: صحيح. والثانِي: باطل.

والصحيح هو ما وافق مقتضى العقد، وترتب عليه أثره، ولم يبطله الشرع، ولم ينه عنه، فهو الذي لا يترتب عليه محظور شرعي من ظلم أو غرر أو ربا، وهو ثلاثة أنواع:

الأول: قوله: (وَكُلُّ شَرْطٍ مِنْ مُقْتَضَى العَقْدِ) أي: كل شرط يشترطه المتعاقدان يقتضيه عقد البيع بحكم الشرع فهو صحيح، كالتقابض، وكون الثمن حالاًّ، ونحو ذلك، وهذا لا يؤثر في العقد، وإنما هو بيان وتأكيد لمقتضى العقد، ولهذا لم يذكره بعض المؤلفين، لعدم تأثيره في البيع.

أَو مِن مَصْلَحَتِهِ، كَصِفَةٍ فِي الثّمَنِ، أو المُثْمَنِ، صَحِيحٌ، وَيَفْسَخُ بِفواتِهِ .......

(1) "القواعد النورانية" ص (220)، "الفروع" (4/ 65).

(2) تقدم تخريجه.

(3) "الفروع" (4/ 65).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٠٢