الأعيان، لأنه فساد فيها. والمراد هنا: الفرق بين قيمة المبيع معيباً، وبين قيمته سليماً من الثمن (1).
وَلَو تَعَذَّرَ الرّدُّ فَلَهُ الأَرْشُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومثال ذلك: أن يُقَوَّم الكتابُ -مثلاً- سليماً بعشرة ريالات، ومعيباً بتسعة، والثمن خمسة عشر ريالاً، فقد نقصه العيب عُشْرَ قيمته، فيرجع على البائع بِعُشْرِ الثمن، وهو ريال ونصف.
مثال آخر: اشترى كتاباً بمائة وخمسين، فَقُوِّمَ صحيحاً بمائة، ومعيباً بثمانين، فنسبة التفاوت الخُمس، فيرجع بِخُمس الثمن المسمى وهو ثلاثون ريالاً.
وليس المعتبر في تقدير الأرش القيمة السوقية للوصف الفائت في السلعة، وإنَّما المعتبر هو النسبة إلى الثمن المسمى الذي دفعه المشتري، لأن كلاً من المتعاقدين أقدم على التعاقد بالثمن المسمى والتزم به، لا بالقيمة السوقية، وطريقة ذلك أن تُقَوَّم السلعة صحيحة، ثم تقوم معيبة، وينظر إلى النسبة بين القيمتين، ثم يدفع للمشتري مبلغاً يعادل النسبة بين قيمة الصحيح والمعيب من الثمن المتفق عليه، كما تقدم (2).
(1) "معجم المصطلحات الاقتصادية" ص (49).
(2) انظر: "خيار المجلس والعيب" ص (200).