قوله: (ويُخَيَّرُ فِي المَعِيبِ) هذا النوع الخامس من أنواع الخيار، وهو خيار العيب، من إضافة الشيء إلى سببه، أي: الخيار الذي سببه العيب، والعيب في اللغة: الرداءة والنقص.
إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَقْتَ العَقْدِ، بَينَ الرَّدِّ والإمْسَاكِ مَعَ الأَرْشِ ......................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمراد هنا: ما أوجب نقصان الثمن عند التجار، وعرفت سلامة المبيع منه غالباً، فالتعويل في ذلك على عرف التجار، فما نقص الثمن في عرفهم فهو عيب موجب للخيار.
قوله: (إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَقْتَ العَقْدِ) أي: إنَّ شَرْطَ ثبوت الخيار للمشتري أن يكون غير عالم بوجود العيب وقت العقد والقبض، فإن كان عالماً به فلا خيار له.
ومن أمثلة العيب: أن تكون الدابة مريضة، أو الثوب مخرقاً، أو الكتاب فيه بياض أو صفحات ساقطة، أو يشتري سيارة جديدة فيتبين أنها قد استعملت، أو نحو ذلك مما يعده أهل المعرفة عيباً.
وكتمان العيب غش مُحرَّمٌ بإجماع أهل العلم، وقد دلت نصوص الشريعة على وجوب النصح لكل مسلم وحسن المعاملة من المسلم لأخيه.
قوله: (بَينَ الرَّدِّ والإمْسَاكِ مَعَ الأَرْشِ) هذا هو الحكم فيما إذا وجد المشتري السلعة معيبة أنه يُخيَّر بين رد المبيع وأخذ الثمن، أو إمساك السلعة ويدفع البائع أرش العيب، وأصله في اللغة: الفساد، ثم استعمل في نقصان