الخيار على الراجح من قولي أهل العلم وإلا فلا، وخيار الغبن يثبت في ثلاثة مواضع:
1 - النَّجْشُ: بسكون الجيم، وهو في اللغة مصدر نَجَشَ الرجل نَجْشَاً، من باب قَتَلَ قَتْلاً بمعنى الإثارة، وفي الاصطلاح الفقهي: أن يحضر الرجل السوق فيرى السلعة تباع بثمن، فيزيد في ثمنها وهو لا يرغب في شرائها، ولكن من أجل منفعة البائع أو الإضرار بالمشتري، أو الأمرين جميعاً، فإذا غُبِنَ المشتري بسبب هذه الزيادة غَبْنَاً يَخرج عن العادة فإن له الخيار، والنَّجْشُ مُحَرَّم، لأنه غش، فيه تَغرِير المشتري وخديعته، وقد ورد عن ابن عمر {{قال: «نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّجْشِ» (1).
2 - تَلَقِّي الرُّكْبَان: والمراد به الخروج من البلد التي يُجلب إليها القوت لملاقاة أصحابه القادمين لبيعه، ولا فرق بين كونهم راكبين أو غير راكبين، واحداً أو أكثر، لشرائه منهم قبل أن يبلغوا به السوق، ومن المعلوم أن هذا المتلقي سيشتري منهم بأقل من الثمن، وذلك لجهلهم بالأسعار، فإذا وصلوا السوق فلهم الخيار إذا غُبِنُوا غَبْنَاً يخرج عن العادة، ولا نزاع في ذلك، على ما حكاه ابن القيم (2).
(1) أخرجه البخاري (2142)، ومسلم (1516).
(2) "الطرق الحكيمة" ص (251).