تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخِيَارُ الغَبْنِ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (مُدَّةً مَعْلُومَةً) أي: إلى شهر رجب مثلاً، ومفهومه أنه إذا كانت المدة مجهولة لم يصح الخيار، وقد أطلق المؤلف زمن الاشتراط، فيصح في صلب العقد، وقبل العقد، وفي زمن الخيارين: خيار المجلس، وخيار الشرط، كأن يقول: اشتريت منك هذا البيت ولي الخيار ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث قال له: أريد أن أمدد الخيار إلى ستة أيام، فله ذلك، وإذا مضت مدة الخيار ولم يفسخ لزم البيع، لئلا يفضي إلى بقاء الخيار أكثر من مدته المشروطة.

قوله: (وَخِيَارُ الغَبْنِ) هذا النوع الثالث، وهو خيار الغَبْنِ، من إضافة الشيء إلى سببه، والغَبْنُ في اللغة: النقص، ومنه غَبَنَ فلانٌ ثوبه: إذا ثنى طرفه وخاطه.

وعند الفقهاء: هو النقص في أحد العوضين، فهو من جهة الغابن: تمليك مال بما يزيد على قيمته. ومن جهة المغبون: تمليك مال بأكثر من قيمته.

والذي يثبت فيه الخيار هو الغَبْنُ الفاحش دون اليسير، لأنه يتسامح فيه، واليسير هو ما لا يخرج عن تقويم المقومين، وهم أهل الخبرة في السوق السالمين من الغرض، قال ابن هبيرة: "اتفقوا على أن الغَبْنَ في البيع بما لا يفحش لا يؤثر في صحته" (1)، والفاحش ما يخرج عن تقويم المقومين، فالمرجع في تحديد ذلك هو العُرفُ، لأنه لَم يرد الشرع بتحديده، فما عدّه أهل الخبرة غَبْنَاً ثبت فيه

(1) "الإفصاح" (1/ 324).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٩٣