تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 - أن يشتريها البائع من مشتريها منه، فإن اشتراها من شخص آخر أجنبي بيعت عليه جاز، إذ لا ربا، لكون التعامل وقع مع طرف ثالث، لأن اختلاف سبب الملك كاختلاف العين.

أما عكس مسألة العينة وهي أن يبيع السلعة نقداً بثمن، ثم يشتريها منه بأكثر من الثمن الأول نسيئة، كأن يبيع عليه السيارة بعشرين ألف نقداً، ثم يشتريها منه بخمسة وعشرين إلى سنة، فإن كان هناك شرط فهذا محرم، أما إذا لم يكن هناك شرط فقولان:

الأول: أنها لا تجوز، وهو قول الحنفية والحنابلة؛ لأنها وسيلة إلى الربا.

والقول الثانِي: جوازها إذا لم تكن حيلة، وهي رواية عن الإمام أحمد (1)، لأن الأصل حل البيع، وحرمت العِينَة بالنص.

والقول الأول أرجح، إذ ليس في النص ما يدل على تخصيص تحريم العِينَة بالصورة المشهورة حتى تتعين به، وما دام أن المعتبر سد ذرائع الربا فهذه الصورة كذلك (2).

قوله: (وَإنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فيهِ الرِّبَا ... ) أي: مثل المكيل أو الموزون، كالبُرِّ و الشعير -مثلاً- (نَسِيئَةً) أي: بثمن مؤجل، كأن يبيع مائة صاع بُرٍّ بألف

(1) "الإنصاف" (4/ 336)، "بدائع الصنائع" (5/ 200).

(2) انظر: كتاب "بيع العينة" ص (73).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٨٧