تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - وإما أنه عرضة للربح وهو مضمون على البائع بسبب أنه لم يقبض، فيؤدي إلى ربح ما لم يضمن، وهذا منهي عنه شرعاً.

وأما استدلال أصحاب القول الأول بحديث ابن عمر {فإن في سنده مقالاً، ثم إن قياس بيع السلعة قبل قبضها على استبدال الثمن قبل قبضه قياس مع الفارق، فإن الثمن مستقر في الذمة، فلا يتصور تلفه، بخلاف المبيع، والعلل المذكورة منتفية عن الثمن، ثم إن استبدال الثمن إنما وقع مع العاقد دون غيره (1).

لكن للقول الأول وجاهة في بعض السلع التي ظهرت في هذا العصر، ويترتب على نقلها وتحويلها من مكان إلى آخر جهود كبيرة، وتبعات مالية، كوسائل السقي التي تسقي مساحات كبيرة من الأرض، أو البضائع في الموانئ، ونحو ذلك، فهذه تكفي فيها التخلية، وتحمل أحاديث النقل والتحويل من مكان إلى آخر على الغالب، والله أعلم (2).

قوله: (ولا شِرَاءُ سِلعَةٍ بَاعَهَا نَسِيئَةً وَلَم تَتَغَيَّرْ بِأقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا نَقْدَاً) أي: ولا يجوز لإنسان شراء سلعة باعها (نَسِيئَةً) أي: بيعاً مؤجلاً (وَلَم تَتَغَيَّرْ) أي: السلعة بهزال عبدٍ، أو تخرق ثوبٍ، أو صَدْمِ سيارة (بِأقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا) متعلق بقوله: (ولا شِرَاءُ) أي: ولا يجوز شراؤها بأقل مما باعها نقداً، وصورتها: أن يبيع سيارته

(1) انظر: "تهذيب مختصر السنن" (5/ 132).

(2) انظر: رسالة "القبض"، للدكتور: سعود الثبيتي.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٨٤