تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستثنى من ذلك ما إذا كان الرقيق يعتق على الكافر بمجرد الشراء فيصح بيعه عليه، لأن ذلك وسيلة إلى حريته وتعجيل بها، ولأن ملكه لا يستقر عليه، والرقيق الذي يعتق على مشتريه هو ذو الرحم المحرم كالابن، وابن البنت، والأخ، والعم ونحوهم، فكل من بينهما رحم محرم إذا ملك أحدهما الآخر عَتَقَ عليه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» (1)، وسيأتي ذلك في كتاب "العتق" إن شاء الله تعالى.

قوله: (ولا مَكِيلٌ أو مَوزُونٌ قَبْلَ قَبْضِهِ) أي: ولا يجوز أن يباع (مَكِيلٌ) كُبِرٍّ وشعير، (أو مَوزُونٌ) كقطن ولحم، (قبلَ قبْضِهِ) والقبض: هو التمكن من التصرف، والمراد بقبض المكيل: كيله، وقبض الموزون: وزنه لمعرفة قدره، دل على ذلك حديث جابر - رضي الله عنه -، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ

فِيهِ الصَّاعَانِ: صَاعُ البَائِعِ، وَصَاعُ المُشْتَرِي» (2)، والموزون ملحق بالمكيل، وكذا المعدود.

(1) أخرجه أبو داود (3949)، والترمذي (1365)، والنسائي في "الكبرى" (5/ 13)، وابن ماجه (2524)، وأحمد (33/ 338) من طريق الحسن، عن سمرة، وهذا حديث مختلف في رفعه، ووقفه، ووصله، وإرساله، وله شاهد من حديث ابن عمر {{أخرجه ابن ماجه (2525)، وابن الجارود (972)، وإسناده صحيح.

(2) أخرجه ابن ماجه (2228)، والدارقطني (3/ 8)، والبيهقي (5/ 316)، وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (2/ 20)، وللبزار نحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بإسناد حسن، "فتح الباري" (4/ 351).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٧٩