تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاحها، أو بيع الشاة التي فيها لبن، أو السيارة التي نظر إلى ظاهرها وظاهر محركها، وكبيع المغيبات في الأرض كالجزر، والفجل، والبصل ونحو ذلك.

ولفظ الحديث المتقدم يمثل قاعدة جامعة، تُعَدُّ من مباني فقه المعاملات، ولها تفاريع لا تقف عند حد، ولكن يمكن ضبطها بالقاعدة، ولذا قالوا: "الغرر الكثير يفسد العقود دون يسيره" (1).

والحكمة من النهي عن بيع الغَرَر هو حفظ أموال الناس من أن تضيع، لأن البيع بهذه الصفة من أكل أموال الناس بالباطل، وفي ذلك -أيضاً- قطع الخصومة والنِّزاع بين الناس، لأن بيع الغرر يؤدي إلى ذلك قطعاً (2).

قوله: (وَلا عَبْدٌ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ) أي: ولا يجوز أن يباع (عَبْدٌ مُسْلِمٌ) أي: رقيق (لِكَافِرٍ) أي: على كافر، لأنه ممنوع من استدامة ملكه عليه، لما فيه من الصَّغَار والذُّلِّ والهوان، فمنع من ابتدائه، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ ((((((((((((((عَلَى

ولا مَكِيلٌ أو مَوزُونٌ قَبْلَ قَبْضِهِ ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (3). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى» (4).

(1) انظر: "جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات المالية" (1/ 307).

(2) المصدر السابق.

(3) سورة النساء، الآية (141).

(4) أخرجه الدارقطني (3/ 252)، والبيهقي (6/ 205)، من حديث عائذ بن عمرو المزني - رضي الله عنه - وسنده ضعيف، لأن فيه مجهولين، لكنه مروي عن عدد من الصحابة - رضي الله عنهم - فيكون بمجموع ذلك حسناً، وقد صح موقوفاً على ابن عباس {{، انظر:"فتح الباري" (3/ 220)، "الإرواء" (5/ 106).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٧٨