تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيعِ الحَبِّ، كالبُرِّ والشعير حَتَّى يَشْتَدَّ،

وما مَأكُولُهُ في جَوفِهِ، لا بَيعُ عَصِيرٍ لِمَنْ يُخمِّرهُ، أو سِلاحٍ فِي فتْنةٍ ..........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهومه أنه إذا اشتد جاز بيعه، ومأكول السُّنْبل (1) في جوفه.

وظاهر قوله: (في قِشْرَيهِ) أنه ولو تعدد قشره.

قوله: (وما مَأكُولُهُ فِي جَوفِهِ) أي: ويصح بيع ما مأكوله في جوفه، كالرُّمَّان، والبطيخ، والبيض، وسائر الفواكه التي مأكولها في جوفها، كالموز، والبرتقال، والأناناس وغير ذلك، لدعاء الحاجة إلى بيعه كذلك، ولأن هذا الساتر مصلحة له، إذ لو أزيل لفسد ما في داخله.

وهل يجوز مشارطة المبيع على سلامة ما في داخلها؟ الظاهر الجواز، لأن هذه صفقة معينة، فإذا رضي البائع فلا بأس (2).

قوله: (لا بَيعُ عَصِيرٍ لِمَنْ يُخمِّرهُ) شرع في ذكر مسائل لا يجوز فيها البيع، فلا يجوز بيع (عَصِيرٍ) كعصير عنب وتين على من (يُخَمِّرهُ) أي: يتخذه خمراً،

(1) السنبل: جزء النبات الذي يتكون فيه الحبُّ، "المعجم الوسيط" ص (453).

(2) انظر: "الشرح الممتع" (8/ 184).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٧١