تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاً، كأن تأتي السلعة وعليها قيمتها من قِبَلِ المسؤولين، وكلاهما لا يدري، وهذا هو المذهب (1).

وَيَصِحُّ بَيعُ الجَوزِ واللَّوزِ فِي قِشْرَيهِ .............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أنه يصح البيع بالرقم إذا كان من قبل الدولة، ولا يصح إذا كان من قبل البائع، إلا إن كان معلوماً، لأن البائع قد يكتب على السلعة أضعاف قيمتها، بخلاف ما إذا كان من قبل الدولة فإنه لا يكتب عليها إلا قيمتها.

ولا يجوز البيع بما ينقطع به السعر، وهو ما تقف عليه المساومة، للجهالة، فقد يقف السعر على ثمن كثير أو قليل، فيحصل الغَرَر.

والقول الثانِي: أنه يصح البيع بما ينقطع به السعر، وهو منصوص الإمام أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (2)، لأن الإنسان يطمئن ويقول: لي أسوة بالناس آخذه بما يأخذ به غيري.

قوله: (وَيَصِحُّ بَيعُ الجَوزِ واللَّوزِ فِي قِشْرَيهِ) وكذا الفول، والحُمُّص، والفصفص، لأنه مستور بحائل من أصل خلقته، فأشبه الرمان، والدليل على الجواز: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» (3).

(1) المصدر السابق (4/ 310).

(2) "الإنصاف" (4/ 310)، "إعلام الموقعين" (4/ 5 - 6).

(3) أخرجه أبو داود (3371)، والترمذي (1228)، وابن ماجه (2217)، وأحمد (21/ 37)، وابن حبان (4972)، والحاكم (2/ 19)، وقال الترمذي: "حسن غريب"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٧٠