تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أنه لا يجوز، وهذا هو المذهب، لعدم رؤية المبيع وقت العقد.

بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثانِي: أنه يجوز بيع الأُنْموذج إذا جاء على الصفة التي رآها، وهو رواية عن أحمد، قال في "الإنصاف": "وهو الصواب" (1).

فإن اشترى ما لم يره بلا وصف لم يصح البيع، لجهالة المبيع، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: أنه يصح البيع، والمشتري بالخيار إذا رآه، وهذا رواية عن الإمام أحمد (2) -وهذا هو الأظهر، لأنه إذا ثبت له الخيار فليس عليه ضرر، ولا في حقه غَرَر.

قوله: (بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ) هذا الشرط السابع، والثمن اسم لما يأخذه البائع في مقابلة المبيع، عيناً كان كدراهم، أو سلعة مثل: كتاب بكتاب، فلابد أن يكون الثمن معلوماً للمتعاقدين، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم: «نَهَى عَنْ بَيعِ الغَرَرِ» والثمن أحد العوضين، فالجهل به غَرَر كالجهل بالمبيع، فلا يصح أن يبيع السلعة برقمها، وهو ثمنها المكتوب وهما يجهلانه، أو أحدهما، كأن يقول: بكم تبيع الساعة الفلانية؟ فقال: برقمها، لم يصح، لأنه مجهول، والجهالة قد تكون لهما

(1) "الإنصاف" (4/ 295).

(2) المصدر السابق (4/ 295).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٦٩