أَو صِفَةٍ ............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويلحق بمعرفة المبيع بالرؤية ما عرف به المبيع بلمسه إذا كان الغرض من لمسه هل هو لَيِّنٌ أو خَشِنٌ، أو عرف بِشَمِّهِ إذا كان الغرض منه ريحه، أو عرف بذوقه إذا كان الغرض منه طعمه، أو سماعه إذا كان الغرض منه سماعه، لحصول معرفته بذلك كرؤيته، ولانتفاء الجهالة.
قوله: (أَو صِفَةٍ) هذا الطريق الثانِي للعلم بالمبيع، فيصف له السلعة وإن لم يحضرها، ويشترط لذلك شرطان:
الشرط الأول: أن يكون المبيع مما يمكن ضبطه وتحديده بالصفة.
الشرط الثانِي: أن يضبطه بالصفة، فيدخل في ذلك المكيل، والموزون والمعدود، والمذروع الذي يمكن وصفه، كما يدخل في ذلك المصنوعات في هذا العصر، كالأواني، والأقلام، والدفاتر ونحو ذلك مما يمكن وصفه، ودليل جواز البيع بالصفة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَسَلَفَ فِي شَيءٍ فَفِي كَيلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ» (1).
وأما بيع الأُنْمُوذج -بضم الهمزة- وهو أن يُرِيَهُ صاعاً من بُرٍّ، مثلاً ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ففيه قولان:
(1) أخرجه البخاري (2240)، ومسلم (1604) من حديث ابن عباس {{وهذا لفظ البخاري.