تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْلُومَاً بِرُؤيَةٍ ......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه، فيكون غارماً، وهذا هو الغرر، فلا يصح بيع العبد الآبق، ولا الجمل الشارد، وكذا حَمَامٌ في الهواء، لأنه غير مقدور عليه، لكن إذا كان يألف المكان والرجوع إليه فهل يجوز بيعه؟ قولان:

القول الأول: المنع مطلقاً، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: الجواز، واختاره ابن عقيل (1)، وهو الأظهر، فإن رجع إلى مكانه فذاك، وإلا فللمشتري الفسخ.

قوله: (مَعْلُومَاً بِرُؤيَةٍ) هذا الشرط السادس، وهو أن يكون المبيع (مَعْلُومَاً) عند المتعاقدين: البائع والمشتري، معروفاً بينهما، لأنه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيعِ الغَرَرِ، وجهالة البيع غَرَر.

والعلم بالمبيع يكون إما (بِرُؤيَةٍ) لجميع المبيع إن لم تدل بقيته عليه، أو برؤية بعضه الدال على بقيته، كرؤية ظاهر الصُّبْرة -وهي الكومة- من التمر، أو البُر، أو ما في كيس واحد من أكياس متساوية.

وهذه الرؤية إما وقت العقد، بأن لا تتأخر عنه، أو برؤية متقدمة على العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع تغيراً ظاهراً، قال ابن هبيرة: "واتفقوا على أن العين إذا كانا رأياها وعرفاها ثم تبايعاها بعد ذلك أن البيع جائز، ولا خيار للمشتري إن وجدها على الصفة التي كان عرفها، فإن تغيرت فله الخيار" (2).

(1) "الإنصاف" (4/ 293).

(2) "الإفصاح" (1/ 319).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٦٧