تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوضوء مما مست النار؟ فقال: "لا، قد كنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ".

[فتح: 9/ 579].

(مثل ذلك) أي: مما مست النار.

AUTO 54 - باب ما يقول إذا فرغ من طعامه

(باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه) أي: بيان ما جاء فيه.

5458 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه، ربنا".

[مسلم: 5459 - فتح: 9/ 580].

(سفيان) أي: الثوري. (عن ثور) أي: ابن يزيد الشامي (عن أبي أمامة) هو صدي بن عجلان.

(غير) بالنصب والرفع. (مكفي) من كفإت الإناء أي: غير مردود ولا مقلوب. فالضمير للطعام المفهوم من السياق، أو من الكفاية بمعنى: أنه تعالى غير مكفي رزق عباده، أي: ليس أحد يرزقهم غيره فالضمير لله تعالى، أو بمعنى أن الحمد غير مكفي عنه فالضمير للحمد. (ولا مودع) بضم الميم وفتح الواو وتشديد الدال أي: غير متروك. (ربنا) بالنصب على المدح أو الاختصاص أو النداء ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف أي: هو.

5459 - حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه - وقال مرة: إذا رفع مائدته - قال: "الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور" وقال مرة: "الحمد لله ربنا، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى، ربنا".

[انظر: 5458 - فتح: 9/ 580].

(أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد النبيل، وهذا طريق آخر في الحديث قبله.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٥٦٦