تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5374 - حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: "ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض".

[مسلم: 2976 - فتح: 9/ 517].

5375 - وعن أبي حازم، عن أبي هريرة، أصابني جهد شديد، فلقيت عمر بن الخطاب، فاستقرأته آية من كتاب الله، فدخل داره وفتحها علي، فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد والجوع، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي، فقال: "يا أبا هريرة" فقلت: لبيك رسول الله وسعديك، فأخذ بيدي فأقامني وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رحله، فأمر لي بعس من لبن فشربت منه، ثم قال: "عد يا أبا هر" فعدت فشربت، ثم قال: "عد" فعدت فشربت، حتى استوى بطني فصار كالقدح، قال: فلقيت عمر، وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: فولى الله ذلك من كان أحق به منك يا عمر، والله لقد استقرأتك الآية، ولأنا أقرأ لها منك، قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك أحب إلي من أن يكون لي مثل حمر النعم.

[انظر: 6246 - مسلم: 6452 - فتح: 9/ 517]

(فاستقرأته) بالهمز وبدونه أي: سألته أن يقرأ علي.

(وفتحها) أي: الآية أي: قرأها على وفهمني إياها. (فأمر لي بعس) بضم العين وتشديد السين أي: بقدح ضخم. (كالقدح) بكسر القاف وسكون الدال أي: كالسهم الذي لا رأس له في الاستواء والاعتدال. (تولى الله ذلك) أي: إشباعي أي: ولاه (من كان أحق منك يا عمر) وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالجملة في محل نصب مفعول ثان ل (تولى الله) بالمعنى المذكور، وهذا أولى، وفي نسخة: "تولى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، ف"رسول الله": فاعل (تولى) و (ذلك) مفعوله وتولى باق على معناه. (لأن أكون أدخلتك) أراد به: لأن أكون ضيفتك. (أحب إلي من حمر النعم) أي: الإبل وخصها بالذكر؛ لأنها أشرف أموال العرب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٥٢٤