تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه: جواز المزارعة، والمشهور عند الشافعية: عدمه إن انفردت عن المساقاة كما مر. (وإن جاء بالبذر فلهم كذا) أي: الثلثان، كما رواه ابن أبي شيبة (¬1).

وفيه: جواز المخابرة، والمشهور عند الشافعية: عدمه. (لا بأس أن يجتنى القطن) بالبناء للمفعول وللفاعل أي: يؤخذ، أو يأخذ الشخص من حبات القطن (على النصف) أي: أو نحوه كالقطن العصفر ولقاط الزيتون ونحوهما مما هو مجهول المقدار، والمشهور: عدم جواز ذلك. (وقال إبراهيم) أي: النخعي (أن يعطى الثوب) ببناء يعطي للمفعول وببنائه للفاعل، ورفع الثوب على الأول وبنصبه على الثاني، والمراد منه: الغزل مجازا. (بالثلث، أو الربع ونحوه) أي: أن يعطى الغزل للنساج ينسجه ويكون للنساج له جزء من المنسوج والباقي لمالك الغزل. (لا بأس أن تكون) في نسخة: "أن تكرى" (الماشية على الثلث أو الربع) أي: على أن تكون الأجرة الحاصلة بإجارة الماشية بينهما أثلاثا، أو أرباعا مثلا، والمشهور في هذا وما قبله: عدم الجواز أيضا للجهل بالمقدار.

2328 - حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخبره: "أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر، وعشرون وسق شعير"، فقسم عمر خيبر "فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضي لهن"، فمنهن من اختار الأرض، ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض.

[انظر: 2285 - مسلم: 1551 - فنتح 5/ 10]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٩٦