تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 20 - باب

(باب) بلا ترجمة.

2348 - حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال، ح وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث، وعنده رجل من أهل البادية: "أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع، قال: فبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء"، فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا، أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.

[7519 - فتح: 5/ 27]

(فليح) أي: ابن سليمان. (هلال) أي: ابن علي المعروف بابن أسامة (ح) للتحويل. (وحدثنا) في نسخة: "وحدثني". (أبو عامر) عبد الله بن عمرو بن قيس العقدي. (استأذن ربه) أي: يستأذن ربه عبر عنه وعن بعض الأفعال الآتية بالماضي؛ لتحقق وقوعها فيما يأتي. (ألست) الاستفهام تقريري: أي: أو لست (فيما شئت) أي: من المشتهيات. ولكني بياء بعد نون مشددة، وفي نسخة: "ولكن" (فبذر) بمعجمة أي: فألقى البذر في أرض الجنة (فبادر) أي: أسرع. (الطرف) أي: البصر بالنصب مفعول بادر. (دونك) بالنصب على الإغراء أي: خذه. (فإنه) أي: الشأن. (فإنهم) أي: قريشا والأنصار. (وأما نحن) أي: أهل البادية، ووجه إدخال الحديث في هذا الباب في قوله: (فإنهم أصحاب زرع) مع التنبيه على أن النهي عن كراء الأرض إنما هو نهي تنزيه لا نهي تحريم؛ لأن الزرع لو لم يكن من الأمور التي يحرص فيها بالاستمرار

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ١١٥