حدثني الشعبي، أنه سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل المدهن في حدود الله، والواقع فيها، مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها، فتأذوا به، فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة، فأتوه فقالوا: ما لك، قال: تأذيتم بي ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم".
[انظر: 2493 - فتح: 5/ 292]
(مثل المدهن) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر الهاء، أي: المرائي (استهموا سفينة) أي: انتزعوها فأخذ كل منهم نصيبا من السفينة بالقرعة، وهذا إذا نزلوا السفينة معا، وإلا فالسابق أحق بموضعه. (على الذين) في نسخة: "على الذي". (به) أي: بالماء الذي مع المار، أو بالمار بالماء.
(مالك؟) أي: تنقر السفينة. (تأذيتم بي) أي: بمروري عليكم بالماء. (على يديه) في نسخة: "على يده". (انجوه) أي: الناقر (وإن تركوه) أي: ينقر. ومر شرح الحديث في الشركة في باب: هل يقرع في القسمة والاستهام (¬1).
2687 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة من نسائهم - قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى، حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى، فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك