تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (باب: يحلف المدعى عليه حيث ما وجبت عليه اليمين، ولا يصرف من موضع) أي: من موضع الحلف. (إلى غيره) وهذا قول الحنفية فلا يغلظ عندهم بمكان ولا بزمان، وقال الشافعية: يغلظ ندبا بهما، وبتعديد أسمائه تعالى، كما هو مبين في كتب الفقه.

(قضى مروان) أي: ابن الحكم. (باليمين على زيد) (على) تنازعه (قضى) و (اليمين). (على المنبر) متعلق ب (اليمين) بجعل (على) بمعنى: عند تجوزا، والبخاري هنا موافق لأبي حنيفة في أنه لا يسن الاستحلاف عند المنبر بالمدينة، ولا عند المقام بمكة ونحوهما، وقال الشافعي رادا ذلك: لو لم يعلم زيد أن اليمين عند المنبر سنة لأنكر على مروان قضاءه (¬1) أي: لكنه لم ينكر عليه قضاءه، وإنما خالفه، تهيبا وتعظيما للمنبر، ومخالفته له وإن كانت كالنكول، لكنه لم يثبت أن مروان قضى له بيمينه. (فقال: أحلف) بلفظ المتكلم. (فجعل) أي: طفق. (زيد يحلف) أي: أن دعواه حق. (فلم) في نسخة: "ولم". (يخص مكانا دون مكان) هذا من كلام البخاري احتج به على ما ذهب إليه من أن المدعى عليه يحلف حيث ما وجبت عليه اليمين.

2673 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين ليقتطع بها مالا، لقي الله وهو عليه غضبان".

[انظر: 2356، 2357 - مسلم: 138 - فتح: 5/ 284]

(عبد الواحد) أي: ابن زياد (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران.

(عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (من حلف على يمين) إلى آخره مر مرارا (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٥٨