تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها، أن قال لي: "يا عائشة احمدي الله، فقد برأك الله"، فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا والله، لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ الآيات، فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد ما قال لعائشة، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا﴾ إلى قوله ﴿غفور رحيم﴾ [البقرة: 173] فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: "يا زينب، ما علمت ما رأيت"، فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع قال: وحدثنا فليح، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، وعبد الله بن الزبير مثله، قال: وحدثنا فليح، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر مثله.

[انظر: 2593 - مسلم: 2770 - فتح: 5/ 269]

(وأفهمني بعضه) أي: بعض معاني الحديث. (أحمد) أي: "ابن يونس" كما في نسخة، وقيل: ابن النضر، وقيل: ابن حنبل، وعدل عن (حدثني) أو (أخبرني) إلى (أفهمني) للإشعار بأنه أفهمه بعض معاني الحديث ومقاصده لا لفظه. (طائفة) أي: بعضا. (أوعى) أي: أحفظ وأحسن إيرادا. (اقتصاصا) أي: حفظا وتتبعا، يقال: قصصت الشيء إذا تتبعت أثره شيئا بعد شيء. (وعيت) بفتح العين، أي: حفظت. (الحديث) أي: بعضه. (الذي حدثني) أي: به. (عن عائشة) أي: عن حديثها. (زعموا) أي: قالوا. (سفرا) أي: إلى سفر فهو منصوب بنزع الخافض أو ضمن (يخرج) معنى يتهيئ فهو منصوب

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٣٩