"رب شيء تجوز فيه" وقال الزهري: "أرأيت ابن عباس لو شهد على شهادة أكنت ترده؟ " وكان ابن عباس يبعث رجلا إذا غابت الشمس أفطر، ويسأل عن الفجر، فإذا قيل له طلع صلى ركعتين وقال سليمان بن يسار: استأذنت على عائشة، فعرفت صوتي، قالت: "سليمان ادخل، فإنك مملوك ما بقي عليك شيء" وأجاز سمرة بن جندب شهادة امرأة منتقبة.
(باب: شهادة الأعمى وأمره) أي: حاله في تصرفاته. (ونكاحه) أي: امرأة. (وإنكاحه) أي: وغيره. (ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره) كإقامته للصلاة. (وما) أي: وفيما (يعرف بالأصوات) كجواز تمتع الرجل بزوجته لسماع صوتها، ويدخل فيه جواز شهادة الأعمى بسماع صوت المشهود عليه عند من يجوزها به، لكن الجمهور على خلافه. وقد بينت ذلك مع زيادة في "شرح الروض" وغيره (¬1).
(قاسم) هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. (وقال الشعبي) هو عامر بن شراحيل. (إذا كان عاقلا) أي: فطنا مدركا لدقائق الأمور بالقرائن، وإلا فاشتراط العقل جار في جميع الشهادات.
(وقال الحكم) أي: ابن عتيبة. (رب شيء) مما يسامح فيه. (تجوز فيه) أي: شهادة الأعمى. (يبعث رجلا إذا غابت الشمس أفطر) أي: كان ابن عباس يبحث رجلا إذا غابت الشمس يفحص عن غروبها للإفطار، فإذا أخبره أنها غربت أفطر، ووجه تعلقه مع ما بعده