وهي ترك الحرب، أو بمعنى: سلمها، وإنما خص هاتين القبيلتين بالدعاء؛ لأن غفارا أسلموا قديما، وأسلم سالموه - صلى الله عليه وسلم -.
(ابن أبي الزناد) اسمه: عبد الرحمن (هذا) أي: الدعاء المذكور. (كله) كان (في الصبح) أي: قنوته، ومر شرح الحديث في باب: يهوي بالتكبير حين يسجد (¬1).
1007 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا، قال: "اللهم سبع كسبع يوسف"، فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء، فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا محمد، إنك تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: 10] إلى قوله ﴿إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى، إنا منتقمون﴾ [الدخان: 16] " فالبطشة: يوم بدر، وقد مضت الدخان والبطشة واللزام وآية الروم".
[1020، 4693، 4767، 4774، 4809، 4820، 4821، 4822، 4823، 4824، 4825 - مسلم: 2798 - فتح: 2/ 492]
(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح العطار. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع الهمذاني. (عبد الله) أي: ابن مسعود.
(إدبارا) أي: عن الإسلام. (اللهم سبعا) أي: ابعث، أو سلط عليهم سبعا، وفي نسخة: "سبع" بالرفع خبر مبتدإ محذوف أي: مطلوبي فيهم سبع. (سنة) أي: قحط. (حصت) بحاء وصاد مشددة مهملتين أي: استأصلت وأذهبت. (كل شيء) أي: من النبات. (أكلوا)