تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1129 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان".

[انظر: 729 - مسلم: 761، 782 - فتح: 3/ 10]

(من القابلة) في نسخة: "من القابل". (من الليلة الثالثة أو الرابعة) الشك وقع في رواية مالك عن ابن شهاب، ورواه مسلم من رواية يونس عن ابن شهاب بلا شك، بلفظ: كثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله (¬1).

(قد رأيت الذين صنعتم) أي: من حرصكم على الصلاة التراويح. (وذلك) أي ما ذكر في رمضان أي: كان فيه، واستشكل قوله: (إني خشيت أن تفرض عليكم) مع قوله في خبر الإسراء: (هن خمس وهن خمسون) (¬2). (﴿ما يبدل القول لدي﴾) إذ كيف يخاف الزيادة مع هذا الخبر؟

وأجيب: باحتمال أن يكون المخوف افتراض قيام الليل جماعة في المسجد، أو يكون المخوف افتراض قيام [الليل على الكفاية لا على الأعيان، فلا يكون ذلك زائدا على الخمس] (¬3)، أو يكون

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ١٩٩