ابن المبارك، وفي نسخة: "أخبرنا عبد الله". (معمر) أي: ابن راشد.
(فقال: سبحان الله) قاله تعجبا. (ماذا أنزل ... إلخ).
[كالبيان لسابقه؛ لأن ما استفهامية متضمنة للتعجب. (من الفتن) في نسخة: "من الفتنة" أي الجزئية، كفتنة الرجل في أهله وماله، المأخوذ ذلك من خبر: "فتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة والصيام والصدقة"] (¬1) (ماذا أنزل) في نسخة: "ماذا نزل". (من الخزائن) أي: خزائن الأعطية، والمراد بها: الرحمة، وعبر عنها بالخزائن؛ لكثرتها، وبالفتن: العذاب، وعبر عنه بالفتن؛ لأنها أسبابه. (يا رب) المنادى محذوف، أي: يا قوم رب (كاسية) من أنواع ثياب الدنيا. (عارية) بالجر؛ صفة لكاسية، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف أي: هي عارية من أنواع ثياب الآخرة، وهو وإن ورد على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - فالعبرة بعموم اللفظ.
وفي الحديث: إعلامه - صلى الله عليه وسلم - أنه يفتح من الخزائن لأمته، وأن الفتن مقرونة بها، وأن الصلاة تنجي من شر الفتن، وتعصم من المحن.
1127 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي، أخبره: أن علي بن أبي طالب أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة، فقال: "ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه، وهو يقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ [الكهف: 54].
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة