تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من إظهار ما بنفسه من الكراهة، وقيل: (راغب) في الخلافة (وراهب) منها فإن وليت الراغب خشيت أن لا يعان عليها، أو الراهب خشيت أن لا يقوم، ومن توسط حاله بين الحالين فجعلها لواحد من الستة كالمعين.

7219 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فتشهد وأبو بكر صامت لا يتكلم، قال: "كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا، يريد بذلك أن يكون آخرهم، فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات، فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به [بما] هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه"، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر قال الزهري: عن أنس بن مالك، سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: "اصعد المنبر"، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة.

[7269 - فتح: 13/ 206]

(حتى يدبرنا) بضم (¬1) التحتية، وسكون المهملة وضم الموحدة أي: يموت بعدنا كما نبه عليه بقوله: (يريد) إلخ. (نورا) أي: قرآنا.

(فبايعوه) بكسر التحتية.

7220 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة، فكلمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله، أرأيت إن جئت ولم أجدك كأنها تريد الموت، قال: "إن لم تجديني، فأتي أبا بكر".

[انظر: 3659 - مسلم: 2386 - فتح: 13/ 206]

(إن لم تجديني فاتي أبا بكر) فيه: إشارة إلى أنه الخليفة بعده،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٢٣٤