وأضاف أن من فوائد الاعتكاف أن المسلم "في اعتكافه واتصاله بالله عز وجل يكون بعيداً عن ما اعتاد عليه كثير من الناس من غيبة ونميمة وغير ذلك من آفات اللسان وكبائر الذنوب", مبيناً أن الاعتكاف والانقطاع للعبادة فيه "بُعد عن الرياء كذلك. فيشغل نفسه بتلاوة القرآن وتدبر آياته، وتدبر خلق الله وهو في هجعة الليل، يحييه بالصلاة، ويتفكر في خلق السموات والأرض وأنها ما خُلقت عبثاً".
وتابع: "هذا الانقطاع إلى الله عز وجل وشغل النفس بالعبادة تجعلها متعلقة بالله، فتطيع أوامره، وتنتهي عن نواهيه، وتراقب كل عمل تُقْدم عليه، ويجعل هذه النفس مطمئنة ذاكرة لله، بعيدة عن القسوة، متحلية بالصبر؛ لأنها صبرت على الطاعة المتواصلة عدة ليال واتصلت بخالقها، فأورثها بذلك السكينة والمحبة".
وذكر من فوائد الاعتكاف أن المسلم يعتاد على العبادة فلا يمل منها، وأن المواظبة على الاعتكاف يُرجى فيه "حسن الخاتمة، لأن أجله لا يعلمه إلا الله، فإن صدق الله صدقه الله وختم له بخير".
وختم الحايك تصريحاته لـ "السبيل" بقوله: "لو لم يكن من فضل للاعتكاف إلا إدراك ليلة القدر لكفى، لكثرة بركتها، وكثرة تنزل الملائكة فيها، والملائكة تتنزل مع البركة والرحمة كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه".