وقمت مباشرة بإبلاغ شيخنا الألباني رحمه الله، وشيخنا محمد إبراهيم شقرة، وثلة من الدكاترة وطلبة العلم، وقد وضعتُ بين أيديهم بعض ما سأبيّنه لك، علماً بأنني لم آلُ جهداً ببذل النصيحة لمشهور، سواء كانت خطية أو كلامية، وعندي ما يثبت ذلك أيضاً من تسجيلات، ومن خطابات أُرسلت عبر الفاكس.
س6: هل لك أن تذكر لنا ما سرقه مشهور منكم من كتب؟
ج: حيث إن (مشهور حسن) سرق كتابي معجم المصنفات الواردة في فتح الباري، هذا الكتاب الذي استغرق العمل فيه أربع سنوات، على أن يخرج باسمي وبتعليق مشهور، وأن يقوم بالاتفاق مع ناشر بخصوصه؛ لعدم تفرغي لذلك، فقد التحقت آنذاك بالخدمة العسكرية الإجبارية، وعندما انتهى من تعليقه على الكتاب؛ قام بإرسال الكتاب إلى مركز الصفّ لِصفِّ الكتاب، وفعلاً صُفَّ الكتاب، وطلبت من مشهور الإطلاع على كتابي وعلى ما كتبه بعد الصفّ؛ إلا أنه تلكأ، فعجبتُ من ذلك غاية العجب، وبعد إلحاح شديد مني؛ أخذت الكتاب، فوجدته قد كتب مقدمةً مليئة بالكذب، أظهر من خلالها أن هذا الكتاب من صنع يده، وأنه قام بكل عمل فيه، وعندما اطّلعت على ذلك؛ قمت على الفور بالاتصال به، وأخبرني أن الذي وقع في مقدمة الكتاب من تصرف مركز الصفّ، وأنه سيقوم بتعديل ذلك ... وما شاكلَه، وبعدها؛ لم أر الكتاب إلا وهو مطبوع، وللأسف الشديد بقيت المقدمة كما هي، ولم يغيّر شيئاً من ذلك، فاستأتُ كثيراً لذلك، وقمت على الفور بإخبار بعض الإخوة بذلك، وعلى رأسهم الدكتور محمد موسى نصر، كما قمت بسحب كتبي التي كانت عنده مثل: (الإعلام بما فُهم خطأ من حديث سيد الأنام) - والمطبوع حاليا تحت عنوان: (تصحيح الأخطاء والأوهام الواقعة في فهم أحاديث النبي عليه السلام) و (الفوائد البهية بأحكام التشميت الشرعية) و (ثمرات النظر في علم الأثر)، ويثبت كذب كل ما ادّعاه في مقدمة معجم المصنفات، تلك الحاشية الصغيرة التي ذكرها في الموافقات (6/ 88) حيث ذكر أن الكتاب من إعدادي أنا وتعليقه هو. ويا ليته وقف عند هذا فحسب، فقد خفر بوعده الذي قطعة أمامنا، ونكص على عقبيه وعاد لما كان عليه ..
فالخير عادة والشّر عادة والمرء بين النّقص والزيادة
وبعد ذلك؛ ذهبَت أيام وجاءت أيام، وأُطلعت بعدها على بعض الرسائل التي حقّقها مشهور، فوجدت فيها العجب العُجاب، فمن ذلك:
1 - وجدته في كتابه (الردود و التعقبات) (ص254 و264) يعزو إلى كتابي (الإعلام بما فهم خطأً من حديث سيد الأنام) على أنه كتابه، ووجدته يقول: انظر كتبانا (الإعلام بما فهم خطأً من حديث سيد الأنام) ولله الحمد والمنة الكتاب مطبوع باسمي عن دار رمادي - السعودية - توزيع المؤتمن سنة (1994م) فأين المصداقية والأمانة العلمية؟ أليس بركة العلم عزوه إلى أهله؟
2 - ووجدته قد ذكر في كتابه (القول المبين في أخطاء المصلين) الطبعة الأولى (ص522) - دار ابن القيم، تحت قائمة مؤلفاته كتابي (الفوائد البهية بأحكام التشميت الشرعية) وقد طبع الكتاب باسمي عن دار رمادي - السعودية، سنة (1996م).
3 - ووجدته يقول في تعليقه على كتاب (إرشاد الغبي) للشوكاني (ص15): (انظر كلاماً مفصلاً متيناً محققاً حول العدالة وحدها واضطراب العلماء فيه عند الصنعاني في رسالته (ثمرات النظر في علم الأثر) وقد انتهيت من تحقيقها، يسر الله نشرها).
والكتاب مطبوع بتحقيقي عن دار العاصمة - الرياض، سنة (1996م).
وغير ذلك كثير، وكلّ كتاب مما ذكرت له قصة فيها غصّة، وكان بودّي أن يُخرج مشهور هذه الكتب - التي ادعى زوراً أنها من تأليفه - للملأ، لكن هيهات هيهات، ويحضرني في هذا المقام حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يُعط، كلابس ثوبي زور).
ولم يقتصر مشهور على سرقة أعمالي فحسب، بل قام بسرقة أعمال غيري، ولا أدلّ على ذلك من رسالة الدكتور محمد الطوالبة (الإمام مسلم ومنهاجه) حيث سطا عليها بالكامل، كما حدثني بذلك الدكتور الطوالبة نفسه، ويمكن المقارنة بين كتاب الدكتور الطوالبة وبين كتاب مشهور (الإمام مسلم ومنهاجه ... ) وكذا كتاب (من قصص الماضين) يشهد بذلك، فقد قام بتأليفه الأخ محمد الزغلي كما أخبرني هو نفسه بذلك، وقد نسبه مشهور لنفسه ... وغير ذلك. وكل من عرفَ مشهور عن قرب؛ يعرف أنه يفتقر للأمانة والمصداقية العلمية، ولعلّ هذا هو السر الذي يفسّر كثرة الرسائل التي صدرت مؤخراً بحقّه، والتي تبيّن بعضاً من سرقاته العلمية، من مثل (كشف المستور عن سرقات مشهور) و (قرع الطنبور لسرقات مشهور) وغيرهما، وهذا الذي جعل بعض الإخوة يقومون بإدراج اسم مشهور في موسوعة السرقات الأدبية.