تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال ابن الجوزي أيضاً (2/ 40) في ترجمة (شعبة مولى ابن عباس): "وقال السعدي والنسائي: ليس بقوي".

قلت: قال النسائي في ((الضعفاء)) (ص 56): "شعبة مولى ابن عباس، ليس بالقويّ".

قال الدكتور: "شعبة بن دينار مولى ابن عباس، نقل المزي عن الجوزجاني والنسائي أنهما قالا: (ليس بقوي) والذي في أحوال الرجال للجوزجاني والضعفاء للنسائي: (ليس بالقوي) ".

ثم ذكر الدكتور دليله الرابع، فقال: "ورابعها: أن الشاهد الذي ذكره على أن النسائي يراعي هذا الفرق غير مسلّم، فقد ذكر أنه قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم: عبد ربه بن نافع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، فبين ابن حجر في ترجمتيهما من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما".

وهذا كلام المعلمي في أصل الكلام، ثم أتى بترجمة كل واحد ممن ذكرهم المعلمي عند ابن حجر، وهذا أتيت به أنا في مقالتي وبينت مقاصد ابن حجر فيه، واختصر الكلام هو، ثم ختم كلامه بقوله: "وأما الحسن بن الصباح الذي ذكر المعلمي ترجمته من مقدمة الفتح ففيه قولان للنسائي: (صالح) و (ليس بالقوي) ثم ذكر ابن حجر عن قول النسائي أنه تليين هيّن، وليس في الترجمة أن الحافظ لم يعتبر هذا التليين، بل كلام ابن حجر يستفاد منه حمل اللفظة على التليين عند الإطلاق".

وأنا قلت في هذا: "وأما الحسن بن الصباح فكما نقل ابن حجر عن النسائي أنه قال فيه مرة: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي.

فجمع بينهما ابن حجر فقال: "قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ولم يكثر عنه البخاري".

ثم قلت: "قلت: فتبيّن من هذا أن قول النسائي في الراوي: (ليس بالقوي) ليس تلييناً هيّناً، وإنما هو تضعيف عنده، والضعيف قد يُنتقى من حديثه".

وبعد ... فهل يا أستاذ الحديث: هل هذه سرقة أم لا؟!!

ولو سلّمنا أنك بحثت دون النظر فيما كتبته أنا، هل يصدق العاقل أنك توصلت إلى ما توصلت إليه أنا قبلك بسنوات؟!! ومقالي موجود في كثير من المواقع!

اتق الله في نفسك وفي طلبتك.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وكتب: د. خالد الحايك

في الثلث الأخير من ليلة السادس والعشرين من ذي القعدة لعام 1438 هـ.

************

مقال الدكتور السعيد

مناقشة العلامة المعلّمي في تفريقه بين قولهم في الراوي: (ليس بالقوي) وقولهم: (ليس بقوي)

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

أما بعد فذكر العلاّمة الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله أن هناك فرقا بين قول أئمة الجرح والتعديل في الراوي:

(ليس بالقوي) وقولهم: (ليس بقوي)، فقال في (التنكيل 1/ 442):

فكلمة «ليس بقوي» تنفي القوة مطلقاً وإن لم تثبت الضعف مطلقاً، وكلمة «ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة، والنسائي يراعي هذا الفرق، فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم: عبد ربه بن نافع، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، فبين ابن حجر في ترجمتيهما من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما

وقال في ترجمة الحسن بن الصباح:"وثقه أحمد وأبو حاتم، وقال النسائي: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي".

قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب (السنن) إلا ابن ماجة ولم يكثر عنه البخاري.

وهذا الكلام من الشيخ يرد عليه مناقشات:

أحدها: أن الشيخ لم يسبقه أحد في هذا التفريق فيما أعلم.

وثانيها: قوله: (والنسائي يراعي هذا الفرق) ظاهره أن النسائي أطلق هاتين اللفظتين على كثير من الرواة، والواقع أنه أكثر من قوله: (ليس بالقوي) وأدخلهم في كتابه الضعفاء كما تقدم، وأما لفظة: (ليس بقوي)

فنادرة جدا في كلامه، بل لم يصف بها راويا في كتابه (الضعفاء)؛ فلا يستقيم للشيخ ما ذكره.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٠٢