· أين الإحسان؟
أثناء مرحلة الدكتوراه في جامعة اليرموك وقبل أن أنتقل للجامعة الأردنية درسنا مادة "المدارس الحديثية" مع أستاذنا الدكتور عبدالمجيد محمود السنانيري المصري، وكانت هذه المادة جديدة، وكانت ممتعة جداً ..
ولم يكن لهذه المادة مرجعاً أساسياً كونها جديدة وخاصة في التأصيل، وإنما كانت المراجع بعض الرسائل العلمية الني كتبت في بعض المدارس كالكوفة والبصرة ومصر ...
وكانت طريقة الدكتور أنه يعطينا عنوان الموضوع الذي نريد مناقشته في قاعة الدرس وكل طالب يُحضر ما عنده .. وتكون المناقشة من أجل تأصيل هذه المادة، وكان للدكتور نظرات طيبة وفوائد كثيرة حفظه الله ..
وكان الدكتور قد درّس هذه المادة منذ بدء البرنامج في تلك الجامعة ...
ومضت الأيام حتى وقفت على بحث مُحكّم لأحد الدكاترة (م. ز) في تلك الجامعة بعنوان: "المدارس الحديثيّة: الدلالة والمضمون"! وعندما بدأت أقرأ بالبحث تذكرت ما درسناه عند الدكتور عبدالمجيد وكأن ما أقرأه كلامه!!
وصاحب البحث كان طالباً في تلك الجامعة قبل أن يصبح دكتوراً فيها ودرس هذه المادة عند الدكتور نفسه!
نعم .. ليس كل ما في البحث من كلام شيخنا، لكن الفكرة والترتيب وكثير مما فيه من نتائج من كلام الدكتور وجهده .. ولم أجد ذكراً له في بحث الدكتور!! بل وجدته في مقدمة البحث يتبجّح بقوله: "ومما شدّني إلى الاهتمام بهذا الموضوع أيضا أنّ هناك مادة تدرّس لطلبة الدراسات العليا في مرحلة الدكتوراه في بعض الجامعات الأردنية وغيرها، ومن أساسيات محتوى المادة تحقيق مفهوم المدرسة الحديثية، وتحديد الخطوط العامة لمحتوى المساق، فجاءت هذه الدراسة لتُسهم في بناء هذا الجزء المهم منه".
أليس من الأمانة يا دكتور نسبة الفضل لأهله وذكر ما استفدته من أستاذنا في بحثك؟!!
كان ينبغي القول بأن هذه المادة درستها أثناء دراستك في الجامعة وقد استفدت من فلان فيها .. لا أن تجعل الأمر وكأنك أنت الذي ابتكرته واكتشفته!!!
ولما زرت أستاذنا في مصر في بيته أخبرته عن فعلة هذا الدكتور فغضب كثيراً، وذمّه جداً، وأخبرني عنه أشياء تبقى في القلب!!
وكتب: خالد الحايك